الشيخ جعفر كاشف الغطاء

40

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

طرف منها بين اليدين ، وطرف بين الكتفين . أو كليهما على الكتفين ، كما صنعه عليّ عليه السلام يوم الغدير ، وصنعه عليّ بن الحسين عليه السلام . والأولى تقصير ما على الخلف مقدار أربع أصابع ، كما فعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، حيث عمّم عليّاً عليه السلام ( 1 ) . والظاهر أنّ الحَنَك مخصوص بذات الطرف الواحد ، أو بالأغراض والمقاصد . والظاهر استحباب البِيض ، كما روي أنّها كانت على الملائكة يوم بدر ( 2 ) ، وتعمّم أبو الحسن عليه السلام بالبيضاء ( 3 ) . ولا بأس بالسود ، فقد تعمم بها النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ( 4 ) . ويكره القِناع للرجال بالليل والنهار لأنّه ريبة باللَّيل ، وذلّ بالنهار ( 5 ) . وقيل : يُستحبّ باللَّيل ، ويُكره بالنهار ( 6 ) . ثانيهما : القَلانِس وينبغي أن تكون بيضاء مضربة لأنّ النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يلبسها ، ولها أُذنان ، وكان له بُرنس يتبرنس به ( 7 ) ، وهو قَلَنسُوة طويلة كان الصلحاء يلبسونها ( 8 ) ويكره تصديقها ، أي تغييرها ( 9 ) وجعلها مترّكة فإنّه إذا ظهرت القلانس المترّكة

--> ( 1 ) انظر الوسائل 3 : 377 أبواب أحكام الملابس ب 30 . ( 2 ) الكافي 6 : 461 ح 3 ، الوسائل 3 : 377 أبواب أحكام الملابس ب 30 ح 2 . ( 3 ) الكافي 1 : 408 ح 7 ، الوسائل 3 : 378 أبواب أحكام الملابس ب 30 ح 5 . ( 4 ) مكارم الأخلاق : 119 ، الوسائل 3 : 379 أبواب أحكام الملابس ب 30 ح 10 . ( 5 ) انظر الوسائل 3 : 414 أبواب أحكام الملابس ب 65 . ( 6 ) الشهيد في الدروس 1 : 152 . ( 7 ) الكافي 6 : 461 ح 1 ، 2 ، الوسائل 3 : 379 أبواب أحكام الملابس ب 31 ح 2 ، 3 . ( 8 ) انظر الصحاح 3 : 908 . ( 9 ) في « م » تصديفها ، وفي « ح » ، وتصديقها أي تغيّرها ، ويحتمل كونه تصحيف تصنيعها أي تكسيرها ، فقد أورد في مكارم الأخلاق : 121 ، قول أبي الحسن الأوّل ( ع ) : اعمل لي قلنسوة لا تكون مصنعة ، فإنّ السيد مثلي لا يلبس المصنع ، وقال : المصنع المكسر بالظفر ، وأورد في الكافي 6 : 462 ح 4 ، اتخذ لي قلنسوة ولا تجعلها مصبغة ، وفي الوسائل 3 : 380 مصبعة ( مصبغة ) .